719 · ص719
والخامس: القذف والخسف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ} [الأنعام: ٦٥].
والسادس: الجوع. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنين: ٦٤]، وفيها: {حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} [المؤمنين: ٧٧]، وفي الدخان: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} [الدخان: ١٢].
والسابع: القتل. ومنه قوله تعالى في الحشر: {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا} [الحشر: ٣]، وفي سجدة لقمان: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى} [لقمان: ٢١]، وقيل هو القتل ببدر.
والثامن: الضرب المؤلم. ومنه قوله تعالى في يس: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يس: ١٨].
والتاسع: نتف الريش. ومنه قوله تعالى في النمل: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا} [النمل: ٢١].
والعاشر: تعب الخدمة. ومنه قوله تعالى في سبأ: {فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: ١٤]» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الحد في الزنى.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة ٢، وسعيد بن جبير، والسُّدي، ومقاتل بن حيان ٣.
١ نزهة الأعين النواظر ٤٤٨.
٢ جامع البيان ٥/ ٣٥.
٣ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٤.