← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
586 · ص586
الوجه الخامس: الغناء. ودل عليه قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: ٦]، ومأخذه التفسير بالمثال، لأن الغناء مثال للهو وليس هو كل اللهو. الوجه السادس: الشغل والمنع. ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى: {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} [الحجر: ٣]، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ} [المنافقين: ٩]، وقوله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: ١]، ومأخذه أحد أصلي اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. المطلب السابع: دراسة وجوه كلمة النداء: باب النداء: قال ابن الجوزي: «النداء: استدعاء المخاطِب المخاطَب إذا كان بعيداً منه - وحروف النداء خمسة: " يا "، و" أيا "، و" هيا "، و" أي " و" ألف الاستفهام ". تقول: يا زيد، وأيا زيد، وهيا زيد، وأي زيد، وأزيد. وأنشدوا في " أيا ": أَيا بارِح الجَوْزَاءِ ما لَكَ لا تَرَى ... عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعا ١ وقال ذو الرمة في " هيا ": أيا ظبيةَ الوَعساءِ بين جُلاجل ... وبين النقا آأنتِ أمْ أُمُّ سالم؟ ٢ وأنشدوا في " أي ":
١ ذكر محقق النزهة أنه لم يقف عليه، وهو في جمهرة اللغة ١/ ٢٧٤، ولسان العرب (جنن) دون نسبة، وقال ابن دريد في معناه: هذا رجل إما أن يريد أن يلقط التمر إذا نَفَضته البوارح من النخل، وإما أن يكون لصا يريد ان يطرد طريدة فيطلب الريح فتعفي أثره. ٢ ديوان ذي الرمة ص ٥٠٤، والوعساء: موضع بين الثعلبية والخزيمية على جادة الحاج وهي شقائق رمل متصلة، والمعنى أأنت احسن أم أم سالم؟. وذو الرمة: غيلان بن عقبة بن بهيش ويكنى أبا الحرث، وهو من بني صعب بن ملكان بن عدي، بن عبد مناة (طبقات فحول الشعراء ١/ ٥٤٩. الشعر والشعراء ١/ ٥٢٤).
→ prev 586 / 979 next ←