197 · ص197
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: القلة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: ١٢٣].
وقال به من السلف: ابن عباس والحسن وقتادة والربيع ١ وابن إسحاق ٢.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير. ٣
ويتبين مما تقدم صحة الوجه في معنى الآية، وهو تفسير بالسبب لأن سبب الذل المذكور في الآية هو القلة وإلا فالصحابة أعزة في أنفسهم.
الوجه الثاني: التواضع.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [المائدة: ٥٤].
وقال به من السلف: علي، وابن عباس، وابن جريج ٤.
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير. ٥
الآية الثانية: قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: ٢٤].
١ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٧٥٠.
٢ جامع البيان ٤/ ٩٥.
٣ جامع البيان ٤/ ٩٥. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٦٦. معاني القرآن للنحاس ١/ ٤٦٩. معالم التنزيل ص ٢٤٠. الكشاف ١/ ٤٣٩. المحرر الوجيز ١/ ٥٠٢. البحر المحيط ٣/ ٣٣٠. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ١٢٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٩٩.
٤ جامع البيان ٦/ ٣٧٠.
٥ معاني القرآن للفراء ١/ ٣١٣. جامع البيان ٦/ ٣٧٠. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٦٦. معاني القرآن النحاس ١/ ٤٦٩. معالم التنزيل ص ٢٤٠. الكشاف ١/ ٤٣٩. المحرر الوجيز ١/ ٥٠٢. البحر المحيط ٣/ ٣٣٠. الجامع لأحكام القرآن
٤/ ١٢٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٩٩.