← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
265 · ص265
الفصل الثالث: الكلمات القرآنية الواردة على أربعة أوجه. وفيه ثلاثة عشر مبحثا: المبحث الأول: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الباء. وفيه مطلبان: المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة البحر: باب البحر: قال ابن الجوزي: «البحر: اسم للماء الغزير الواسع، وسمي بحراً لاتساعه، ويقال: فرس بحر، إذا كان واسع الجري، ومن ذلك قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: " وإن وجدناه لبحراً " ١. والماء البحر: الملح. ويقال أبحر الماء إذا ملح، قال نصيب: وقد عاد ماء الأرض بحراً فزادني إلى مرضي أن أبحرَ المشربُ العذبُ ٢ والباحر الرجل الأحمق. وقال الأموي: البحرة: البلدة ٣. يقال هذه بحرتنا، أي: بلدتنا. وذكر بعض المفسرين أن البحر في القرآن على أربعة أوجه: أحدها: البحر المعروف في الأرض، ومنه قوله تعالى في الكهف: {حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} [الكهف: ٦٠]، وفي الدخان: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} [الدخان: ٢٤]. والثاني: البحر الماء العذب والمالح، ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: ١٩]. والثالث: بحر تحت العرش، ومنه قوله تعالى في الطور: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: ٦]. والرابع: العامر من البلاد، ومنه قوله تعالى في الروم: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: ٤١].
١ أخرجه البخاري (كتاب الرهن، باب من استعار من الناس الفرس ٢/ ٩٢٦، برقم ٢٣٠٧) من حديث أنس. ٢ البيت في ديوانه ص ٦٦. ومعناه أن ماء الأرض صار مالحا فزاد مرضه مرضا. ونصيب: هو نصيب بن رباح شاعر أموي من الموالي، كاتبه سيده وأتى عبد العزيز بن مروان ومدحه فأجازه واشترى ولاءه ومات سنة ١٠٨ هـ (طبقات فحول الشعراء ٢/ ٦٧٥. والشعر والشعراء ١/ ٤١٠). ٣ نقله عنه ابن فارس في مجمل اللغة ص ١١٧. والأموي هو: عبد الله بن سعيد الأموي اللغوي نقل عنه أبو عبيدة (البلغة ١٢٤).
→ prev 265 / 979 next ←