← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
794 · ص794
أن عامة المفسرين يذكرون اليهود والنصارى؛ ومنهم: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ١. قال ابن عطية: «والصحيح أن جميع المتأولين إنما نحوا منحى واحدا، وأن الآية في اليهود والنصارى وألفاظ الآية تعطي ذلك» ٢. الآية الثانية: قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: ١٥]. وذكره من المفسرين: ابن عطية، وأبو حيان. والصحيح في هذه أن الكتاب هو القرآن وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية ومال إليه بظاهر اللفظ، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣. وسبب التصحيح ظهوره من سياق الآية في قوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: ١٥]. ولو مثل ابن الجوزي بلفظ الكتاب المتقدم من الآية لصح به الوجه. وبهذا يعود لفظ الباب في المثال الثاني للوجه الذي قبله وهو القرآن. ويكون مسمى هذا الوجه بالمثال الأول: التوراة والإنجيل. الوجه التاسع: الإنجيل. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: ٦٤].
١ جامع البيان ٣/ ٣٩٠. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٢٦. معالم التنزيل ٢١٤. الكشاف ١/ ٣٩٨. المحرر الوجيز ١/ ٤٥٠. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٦٩. البحر المحيط ٣/ ١٩٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٥١. ٢ المحرر الوجيز ١/ ٤٥٠. ٣ جامع البيان ٦/ ٢١٠. معالم التنزيل ٣٦٧. الكشاف ١/ ٦٥١. المحرر الوجيز ٢/ ١٧١. الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٧٩. البحر المحيط ٤/ ٢٠٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٥٠٥.
→ prev 794 / 979 next ←