915 · ص915
نتيجة الدراسة
تحصل من تلك الدراسة صحة تسعة عشر وجها وهي:
الوجه الأول: الذكر باللسان. ودل عليه قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: ٢٠٠]. وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: ١٩١]، وقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا} [النساء: ١٠٣]، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: ٤١]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الذكر بالقلب. ودل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: ١٣٥]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثالث: الحديث. ودل عليه قوله تعالى: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: ٤٢]. وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ}، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى}، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ}، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ} [مريم: ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
الوجه الرابع: الخبر. ودل عليه قوله تعالى: {قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: ٨٣]،، وقوله تعالى: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} [الأنبياء: ٢٤].
وقال به من السلف: قتادة ١.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ} [الصافات: ١٦٨].
وتقدم الإشارة إلى عود هذا المثال إلى الوجه التاسع وهو التوراة. وصحة هذا الوجه في معنى الآيتين الأوليين، ومأخذه التفسير بالمثال.
١ جامع البيان ١٧/ ٢٢.
٢ جامع البيان ١٧/ ٢٢. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٨٩. معالم التنزيل ٨٣٤. الكشاف ٢/ ١١٢. الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٨٦. البحر المحيط ٧/ ٤٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٦٠.