← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
316 · ص316
وذكر بعض المفسرين أن الخشوع في القرآن على أربعة أوجه: أحدها: الذل. ومنه قوله تعالى في طه: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} [طه: ١٠]، وفي سأل سائل: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} [المعارج: ٤٣]. والثاني: سكون الجوارح. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: ٢]، وفي حم السجدة: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً} [فصلت: ٣٩]. والثالث: الخوف. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: ٩٠]. والرابع: التواضع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: ٤٥]». ١ دراسة الوجه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: الذل. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} [طه: ١٠]. وقال به من المفسرين: البغوي، والقرطبي، وأبو حيَّان ٢. وللسلف في الآية قول آخر: أن الخشوع بمعنى السكون، قال به ابن عباس ٣، والسُّدي ٤. وليس بين الوجه وتفسير السلف تعارض، بل كلاهما لازمان من لوازم الخشوع في موقف العرض. الآية الثانية: قوله تعالى: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} [المعارج: ٤٣]. وقال به من المفسرين: البغوي، وابن عطية، والقرطبي ٥.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٢٧٦. ٢ معالم التنزيل ص ٨٢٧. الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٦٤. البحر المحيط ٧/ ٣٨٤. ٣ جامع البيان ١٦/ ٢٦٧. ٤ ذكره عنه ابن كثير في تفسيره ٤/ ٣٤٣. ٥ معالم التنزيل ص ١٣٤٩. المحرر الوجيز ٥/ ٣٧١. الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٩٢.
→ prev 316 / 979 next ←