← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
668 · ص668
المبحث الخامس، دراسة الكلمات القرآنية الواردة على عشرة أوجه مرتبة على حروف المعجم. وفيه عشرة مطالب. المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الاتخاذ: باب الاتخاذ: قال ابن الجوزي: «الاتخاذ، والإعداد، والاصطناع يتقارب. والاتخاذ: يقال في الغالب لما يختار، ويرتضى. تقول: اتخذت فلاناً صديقاً ١. وذكر بعض المفسرين أن الاتخاذ في القرآن على عشرة أوجه: أحدها: الاختيار. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: ١٢٥]، وفي المؤمنين: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} [المؤمنين: ٩١]. والثاني: الصياغة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [الأعراف: ١٤٨]. والثالث: السلوك. ومنه قوله تعالى في الكهف: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} [الكهف: ٦١].
١ لفظ الباب مختلف فيه هل هو من أخذ أو أنه مستقل بـ (تخذ) قال بالأول الخليل والجوهري وعامة أهل اللغة على خلافه؛ ينظر: الخصائص لابن جني ٢/ ٢٨٧، والنهاية في غريب الأثر لابن الأثير ١/ ٢٩٦. وعلى القول باستقلاله فهو نادر قليل لم أجد له استعمالا في المعاجم إلا ماذكره العكبري في التبيان في إعراب القرآن ١/ ٦٣، ١/ ٩٢؛ ومما قال: «وقد تأتى اتخذت متعدية إلى مفعول واحد إذا كانت بمعنى جعل وعمل» وما ذكره السمين الحلبي في عمدة الحفاظ ١/ ٢٩٦ من تعديه لاثنين إذا كان بمعنى التصيير، ينظر: العين ١٩، تهذيب اللغة ٧/ ٢١٨. مقاييس اللغة ص ١٥٣. جمهرة اللغة ١/ ٣٨٨. مجمل اللغة ١/ ١٤٦، المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ١٤٨. أساس البلاغة ١/ ٩١. والصحاح (أخذ) والقاموس والتاج واللسان (تخذ). وتكلم عليه الراغب الأصفهاني في المفردات مع (أخذ) ص ٦٧، وأبو عبد الله بن أبي بكر الرازي في تفسير غريب القرآن العظيم ص ١٨٧، والسمين الحلبي في عمدة الحفاظ ١/ ٧٥، والفيروزابادي في بصائر ذوي التمييز ٢/ ٥٧. وفرق بينهما - الأخذ والاتخاذ - أبو هلال العسكري في الفروق ص ١٥٧. وعد ابن عقيل في شرح للألفية ١/ ٣٠٧، كل واحد منهما من أفعال التحويل الناصبة لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
→ prev 668 / 979 next ←