← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
568 · ص568
الوجه الثاني: الإيقاظ من النوم. ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى: {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى} [الأنعام: ٦٠]، وقوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} [الكهف: ١٢]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال الخليل. الوجه الثالث: التسليط. ودل عليه قوله تعالى: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء: ٥]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن من أسباب البعث التسليط. الوجه الرابع: الإرسال. ودل عليه قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا} [البقرة: ١٢٩]. وشهد له حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه -، وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [الجمعة: ٢]، ومأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالمقارب. وأما الوجهان اللذان هما: الإلهام. فقد تقدم أنني لم أقف على من قال به في قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: ٣١]، وأن الأولى في معنى البعث هنا أن يكون على معناه الأصلي في اللغة وهو: إثارة الشيء؛ كما قاله السمين الحلبي. - النَّصْب. فقد تقدم أنني لم أقف على من قال به في قوله تعالى: {ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: ٢٤٦]. وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} [البقرة: ٢٤٧]. وقوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: ٣٥]، وأن الأولى هنا بقاء البعث على أصله من التوجيه فتعود أمثلة هذا الوجه إلى أصل اللفظ في اللغة. وبهذا تدخل هذه الأمثلة كلها في وجه مستقل يكون: الإثارة مع التوجيه. ويدل عليه قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: ٣١]، وقوله تعالى: {ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: ٢٤٦]. وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} [البقرة: ٢٤٧]. وقوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: ٣٥].
→ prev 568 / 979 next ←