537 · ص537
والرابع: الطلب. ومنه قوله تعالى في يوسف: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} [يوسف: ١٩]، أي: طالب الماء لهم.
والخامس: العطش. ومنه قوله تعالى في مريم: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: ٨٦]، أي: عطاشاً.
قال أبو عبد الرحمن اليزيدي: ورداً من وردت» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الدخول ٢.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: ٩٨].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة ٣.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان ٤.
الآية الثانية والثالثة: قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} [الأنبياء: ٩٨ - ٩٩]، أي: دخلوها.
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٥.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٦٠٩.
٢ قال ابن عباس: «الورود في القرآن أربعة، في هود: {وبئس الورد المورود} [هود: ٩٨]، وفي مريم: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: ٧١] {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: ٨٦]، وفي الأنبياء {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: ٩٨] قال كل هذا الدخول ... ».
٣ جامع البيان ١٢/ ١٣٧.
٤ جامع البيان ١٢/ ١٣٧. معالم التنزيل ص ٦٣٠. الكشاف ٢/ ٤٠٢. المحرر الوجيز ٣/ ٢٠٥. الجامع لأحكام القرآن
٩/ ٦٢. البحر المحيط ٦/ ٢٠٥.
٥ جامع البيان ١٧/ ١٢١، و ١٢٣. معالم التنزيل ص ٨٥٥. المحرر الوجيز ٤/ ١٠١. الجامع لأحكام القرآن ١١/ ٢٢٨. البحر المحيط ٧/ ٤٦٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٩٤.