← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
634 · ص634
الوجه الثالث: الخبر. ودل عليه قوله تعالى: {لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} [يوسف: ٥]، وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [يوسف: ١١١]، وقوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ} [القصص: ٢٥]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب القصة في الآيات الإخبار. الوجه الرابع: الإنزال. ودل عليه قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: ٣]، وشهد له حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ} [طه: ٩٩]، ومأخذه سبب النزول. الوجه الخامس: اتباع الأثر. ودل عليه قوله تعالى: {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} [القصص: ١١]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. الوجه السادس: التسمية. ودل عليه قوله تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} [النساء: ١٦٤]، ومأخذه السياق القرآني. وأما الوجه الذي هو: - الطلب. ففي قوله تعالى: {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: ٦٤]. تقدم أنني لم أقف على من فسر القصص هنا بالطلب، والذي ذكروه أنه تتبع الأثر؛ وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الخامس: اتباع الأثر. المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الكلمات: باب الكلمات: قال ابن الجوزي: «الكلمات: جمع كلمة. والكلمات يقال لما يحصره العدد وهو إلى القليل أقرب والجمع كلم وكلام. (والكلم: الجرح. والجمع: كلوم وكلام)، وقوم كلمى، أي: جرحى، ورجل كليم، أي: جريح. وقيل: إنما سمي الكلام كلاماً، لأنه يشق الأسماع بوصوله إليها. كما يشق الكلم الذي هو الجرح الجلد واللحم. وقيل: سمي كلاماً، لتشقيقه المعاني المطلوبة من أنواع الخطاب وأقسامه. وحقيقة الكلام حروف وأصوات مفيدة. قال عمر بن القاسم الثمانيني: والكلام عند أهل اللغة: يقع على المفيد، وغير المفيد. وأما عند النحويين فلا يطلقونه إلا على المفيد. فإن أوقعوه على غير المفيد قيدوه بصفة، فقالوا: (كلام مهمل)، وكلام متروك، وكلام غير مستعمل، وكلام غير مفيد
→ prev 634 / 979 next ←