← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
781 · ص781
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ؛ قال الراغب الأصفهاني: «وقطع الطريق يقال على وجهين، أحدهما: يراد به السير والسلوك، والثاني: يراد به الغصب من المارة والسالكين للطريق نحو قوله: {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} [العنكبوت: ٢٩] .. وإنما سمي ذلك قطع الطريق لأنه يؤدي إلى انقطاع الناس عن الطريق فجعل ذلك قطعا للطريق» ١. الوجه الرابع: قطع الرحم والقرابة. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} [البقرة: ٢٧]. وقال به من السلف: قتادة، والسُّدي ٢. ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ؛ قال الخليل: «ويقالُ لقاطِعِ الرَّحم: إنَّه لقُطَع وقُطَعَةٌ. من» قَطَعَ رَحِمَه «إذا هَجَرَها» ٤. الوجه الخامس: التفرق في الدين. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} [الأنبياء: ٩٣]. وقال به من السلف: ابن زيد ٥.
١ مفردات ألفاظ القرآن ص ٦٧٧. ٢ جامع البيان ١/ ٢٤٢. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ٧٢. ٣ جامع البيان ١/ ٢٤٢. الكشاف ١/ ١٥٠. المحرر الوجيز ١/ ١١٣. الجامع لأحكام القرآن ١/ ١٧١. البحر المحيط ١/ ٢٠٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ١٩٥. ورجح ابن جرير القول بالوجه بينما رجح ابن عطية العموم في كل دين الله تعالى. ٤ العين ص ٧٩٩. ٥ جامع البيان ١٧/ ١١١.
→ prev 781 / 979 next ←