← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
507 · ص507
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «القاف والواو واللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يقلُّ كلمهُ، وهو القَول من النُّطق. يُقال: قَالَ يقول قَولاً، والمِقْوَل: اللّسان؛ ورجل قُوَلةٌ وقَوَّالٌ: كثير القَول» ١. نتيجة الدراسة: تحصل مما تقدم صحة أربعة وجوه وهي: الوجه الأول: القرآن. ودل عليه قوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: ١٨]، ومأخذه التفسير بالمثال لأن القرآن مثال للقول. الوجه الثاني: الشهادتان. ودل عليه قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: ٢٧]، وشهد له حديث البراء بن عازب، ومأخذه تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - الوجه الثالث: العذاب. ودل عليه قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: ٨٢]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته، كما أشار إليه ابن عمر. الوجه الرابع: نفس القول. ودل عليه قوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [البقرة: ٥٩]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. وأما الوجه الذي هو: السابق في العلم. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [السجدة: ١٣]، فقد تقدم بيان أن هذا المثال داخل في العذاب وهو الوجه الثالث. المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الكَتْب. باب الكتب: قال ابن الجوزي: «الأصل في الكتب: الجمع. فكأن الكاتب هو جامع الحروف. يقال: كتبت البغلة، إذا جمعت بين شفريها بحلقةٍ. والكَتبة: الخرزة. والكتب: الخرز. والمكاتب: العبد يكاتب على نفسه بشيء يؤديه، فإذا أداه عتق ٢.
١ مقاييس اللغة ص ٨٣٩. ٢ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٨٣١، مقاييس اللغة ص ٨٨٥، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٧٧٥.
→ prev 507 / 979 next ←