← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
351 · ص351
حقها فهو من تعليق الفعل باسم ذات، والمراد: حالها بحسب القرين». ١ والتأسيس مقدم على التوكيد. ويتبين مما تقدم أن (عن) في الآية ليست صلة، بل هي على بابها وهو المجاوزة ٢. الوجه الثاني: بمعنى " الباء ". ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ} [هود: ٥٣]. وقال به من المفسرين: البغوي، وابن عطية، وأبو حيَّان، وابن كثير ٣. الآية الثانية: قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: ٣]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، البغوي، وابن عطية، والقرطبي ٤. ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه الاستعمال اللغوي؛ قال ابن قتيبة: عن، مكان الباء، قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: ٣].أي بالهوى، والعرب تقول: رميت عن القوس، أي رميت بالقوس». ٥ الوجه الثالث: بمعنى " من ". ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: ٢٥]. وقال به من المفسرين: ابن عطية، والشوكاني ٦. ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال اللغوي؛ قال ابن قتيبة: «عن، مكان من، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: ٢٥]،
١ التحرير والتنوير ٩/ ٨. ٢ انظر مغني اللبيب ١/ ١٤٧ ٣ معالم التنزيل ص ٦٢٢. المحرر الوجيز ٣/ ١٨١. البحر المحيط ٦/ ١٦٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٥٤١. ٤ جامع البيان ٢٧/ ٥٤. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٧٠. معالم التنزيل ص ٥١١. المحرر الوجيز ٥/ ١٩٦. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٥٧. ٥ تأويل مشكل القرآن ص ٢٩٩. ٦ المحرر الوجيز ٥/ ٣٥. فتح القدير ص ١٥٥٤.
→ prev 351 / 979 next ←