427 · ص427
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الجيم والنون والدال يدلُّ على التجمّع والنُّصرة» ١، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الجنود النصرة.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الخمسة وهي:
الوجه الأول: الملائكة. ودل عليه قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: ٣١]، ومأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالمثال، لأن الملائكة مثال على الجنود.
الوجه الثاني: الرسل والمؤمنون. ودل عليه قوله تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: ١٨٣]، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الثالث: الذرية. ودل عليه قوله تعالى: {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} [الشعراء: ٥٩]. ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الرابع: الجموع. ودل عليه قوله تعالى: {فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا} [النمل: ٣٧]. وقوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: ٨]. وقوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ} [البروج: ١٧]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الجنود أن يكونوا جمعا.
الوجه الخامس: الناصرون. ودل عليه قوله تعالى: {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا} [مريم: ٧٥]. ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الجنود النصرة.
١ مقاييس اللغة ص ٢٠٩.