← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
218 · ص218
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الشقاء. باب الشَّقاء: قال ابن الجوزي: «قال شيخنا: الشقاء: قوة أسباب البلاء. والشقي: أعظم أهل البلاء ١. وذكر أهل التفسير أن الشقاء في القرآن على ثلاثة أوجه: أحدهما: التعب. ومنه قوله تعالى في سورة طه: {طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: ٢]، وفيها: {فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: ١٢٣]. والثاني: العصيان. ومنه قوله تعالى في سورة مريم: {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم: ٣٢]. والثالث: الكفر. ومنه قوله تعالى في سورة هود: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: ١٠٥]، أي: كافر ومؤمن» ٢. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: التعب. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: ٢]. ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول مجاهد: {فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: ٢]. فكانوا يعلقون الحبال في صدورهم في الصلاة ٣ «، وعنه عند ابن كثير:» التعب في الصلاة» ٤. ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان،
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٤٨٩، ومقاييس اللغة ص ٥١٠، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٥١٥. ٢ نزهة الأعين النواظر ص ٣٧١. ٣ جامع البيان ١٦/ ١٧٦. ٤ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٠٨.
→ prev 218 / 979 next ←