← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
546 · ص546
المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة وقع: باب وقع: قال ابن الجوزي: «وقع: فعل ماض، والأصل فيه: السقوط من العلو إلى السفل ويقال: وقع كذا، بمعنى: كان. ومواقع الغيث: مساقطه ١. وذكر أهل التفسير أن وقع في القرآن على خمسة أوجه: أحدها: بمعنى سقط. ومنه قوله تعالى في الحج: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [الحج: ٢٢]. والثاني: بمعنى كان. ومنه قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} [الواقعة: ١]، وفي الذاريات: {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} [الذاريات: ٦]، وفي الطور: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: ٧]، وفي المرسلات: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} [المرسلات: ٧]، أي: لكائن. والثالث: بمعنى بان. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: ١١٨]. والرابع: بمعنى وجب. ومنه قوله تعالى في النمل: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: ٨٢]، وفيها: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا} [النمل: ٨٥]. والخامس: بمعنى نزل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} [الأعراف: ١٧١]، أي: ظنوا أن العذاب نازل بهم» ٢. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: بمعنى سقط. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [الحج: ٢٢].
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ١٠٦٣، ومقاييس اللغة ص ١٠٦٣، وأساس البلاغة ٢/ ٣٤٩. ٢ نزهة الأعين النواظر ص ٦١٢.
→ prev 546 / 979 next ←