843 · ص843
والثامن حبيب النجار. ومنه قوله تعالى يس: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} [يس: ٢٠].
والتاسع: يمليخا وفرطس. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ} [الكهف: ٣٢]. وقال مقاتل: يمليخيا مؤمن وفرطس كافر.
والعاشر: أبو مسعود الثقفي أو الوليد بن المغيرة. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: ٣١]، أي: لولا نزل على أحد هذين.
والحادي عشر: جميل بن معمر الفهري. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: ٤]. والآية عامة وإن كانت نزلت ١ في حق شخص معين.
والثاني عشر: الوثن. ومنه قوله تعالى في النحل: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ} [النحل: ٧٦]، يعني به الوثن.
والثالث عشر: الشيطان. ومنه قوله تعالى في الزمر: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ} [الزمر: ٢٩]، قيل: هو الشيطان لأنه يزين لقوم المعاصي فيتبعهم غيرهم فيختصم التابع والمتبوع» ٢.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: مثال ضربه اللَّه عز وجل لنفسه.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ} [الزمر: ٢٩].
١ لم أقف على سبب نزول ثابت بهذا الاسم.
٢ نزهة العين النواظر ص ٣٢٨.