← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
457 · ص457
الصور فيجعل المرأة طائراً ونحو ذلك ١. وذكر بعض المفسرين أن السحر في القرآن على خمسة أوجه: أحدها: السحر المعروف الذي يأخذ بالعين والقلب. ومنه قوله تعالى في البقرة: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: ١٠٢]، وفي الأعراف: {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} [الأعراف: ١١٦]. والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} [الزخرف: ٤٩]. والثالث: الكذب. ومنه قوله تعالى في القمر: {وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: ٢]، وفي الأعراف: {وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} [الأعراف: ١١٦]. والرابع: الجنون. ومنه قوله تعال في بني إسرائيل: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} [الإسراء: ٤٧]، ومثله في الفرقان. والخامس: الصرف. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} المؤمنين: ٨٩]، أي: تصرفون عن الحق» ٢. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: السحر المعروف الذي يأخذ بالعين والقلب. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: ١٠٢]. وقال به من السلف: ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، وابن إسحاق ٣.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٤١٢، ومقاييس اللغة ص ٤٨٥، والقاموس المحيط (سحر). ٢ نزهة الأعين النواظر ٣٥٣. ٣ جامع البيان ١/ ٥٨٨.
→ prev 457 / 979 next ←