← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
219 · ص219
وابن كثير ١. الآية الثانية: قوله تعالى: {فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: ١٢٣]. ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «تضمن الله لمن قرأ القرآن، واتبع ما فيه أن لايضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة، ثم تلا: {فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: ١٢٣]» ٢. ونحوه عن سعيد بن جبير. ٣ وبالأثر السابق قال المفسرون في هذه الآية ومنهم: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي، وابن كثير ٤. وبعد أن فسر الآية الأولى قال الشنقيطي: «ومنه قوله تعالى: {فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: ١٢٣]» ٥. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، قال ابن فارس: «الشين والقاف والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على المعاناة وخلاف السُّهولة والسّعادة» ٦. وقال الراغب الأصفهاني: «وكل شقاوة تعب، وليس كل تعب شقاوة» ٧، فكأنه يشير إلى أن تفسير الشقاء بالتعب، تفسير باللازم. لأن من لازم التعب الشقاوة، وليس كل شقاوة تعبا. الوجه الثاني: العصيان. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم: ٣٢].
١ جامع البيان ١٦/ ١٧٦. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٤٩. معالم التنزيل ص ٨١٤. الكشاف ٣/ ٥٢. المحرر الوجيز ٤/ ٣٦. الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١١٣. البحر المحيط ٧/ ٣٠٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٠٨. ٢ جامع البيان ١٦/ ٢٨٠. ٣ ذكره عنه أبو حيَّان في البحر المحيط ٧/ ٣٩٣. ٤ جامع البيان ١٦/ ٢٨٠. معالم التنزيل ص ٨٢٩. المحرر الوجيز ٤/ ٦٨. الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٧١. البحر المحيط ٧/ ٣٩٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٤٧. ٥ أضواء البيان ٣/ ٦. ٦ مقاييس اللغة ص ٥١٠. ٧ مفردات ألفاظ القرآن ص ٤٦٠.
→ prev 219 / 979 next ←