← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
574 · ص574
نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الستة وهي: الوجه الأول: الخروج عما يجب. ودل عليه قوله تعالى: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: ٣٣]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كماقال الراغب الأصفهاني. الوجه الثاني: الحرام. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: ٦]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته وما يؤول إليه لأن من أكل مال اليتيم وأسرف فيه فقد وقع في الحرام. الوجه الثالث: الإنفاق في المعصية. ودل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا} [الفرقان: ٦٧]، ومأخذه السياق القرآني. الوجه الرابع: تحريم الحلال. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: ٣١]، ومأخذه التفسير بالمثال. الوجه الخامس: الشرك. ودل عليه قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: ٤٣]، ومأخذه السياق القرآني؛ لاقتران الإسراف في الآية بدخول النار. الوجه السادس: الإفراط في الذنوب. ودل عليه قوله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: ٥٣]، وشهد له حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ومأخذه سبب النزول. هذا وجائز لجميع الأوجه أن يكون مأخذها التفسير بالمثال؛ كما تم بيانه سابقا. المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الطواف. باب الطواف: قال ابن الجوزي: «الطواف بالشيء: استيعاب نواحيه بالسعي حوله. تقول: طِفت بالبيت: إذا درت حوله .. . . . والطائف أيضاً: ما طاف بالإنس والجن من الجنَّان ١.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٥٨٠. جمهرة اللغة ٢/ ٩٢١. مقاييس اللغة ص ٦٠٤. لسان العرب (طوف). والمقدمة هنا فيها شيء من الغموض وذلك أن الجان هو الذي يطيف بالإنسان؛ قال ابن فارس: والطَّيْفُ والطائف: ما أطاف بالإنسان من الجِنَّان، يقال طاف واطَّاف».
→ prev 574 / 979 next ←