← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
251 · ص251
المبحث الثامن: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف اللام. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة لعل. باب لعل: قال ابن الجوزي: «قال أبو بكر بن الأنباري: وللعل أربعة معاني: أحدها: بمعنى "كي". تقول العرب للرجل: أتينا لعلنا نكرمك. وأنشدوا من ذلك: وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا ... نكف ووثقتم لنا كل موثق فلما كففنا الحرب كانت عهودكم ... كلمع سراب في الملا متألق ١ والثاني: بمعنى الظن. كقول القائل: لعلي سأحج العام، معناه أظنني سأحج. والثالث: بمعنى عسى. كقولهم: لعل عبد الله أن يقوم. والرابع: بمعنى الاستفهام. كقول الرجل للرجل: لعلك تشتمني فأعاقبك ٢. وذكر بعض المفسرين أن لعل في القرآن على ثلاثة أوجه: أحدها: بمعنى " كي ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: ٢١]. والثاني: بمعنى الترجي. ومنه قوله تعالى في طه: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: ٤٤]، أي: على رجائكما. وفي الطلاق: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١]. والثالث: بمعنى كأن. ومنه قوله تعالى في سورة الشعراء: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} الشعراء: ١٢٩]، أي كأنهم يخلدون» ٣.
١ لايعرف قائلهما وهما في أمالي الشجري ١/ ٥١. ٢ ذكره عنه الأزهري في تهذيب اللغة ١/ ٧٩.وللاستزادة من اللغة بنظر: تهذيب اللغة ١/ ٨٩، والمحكم والمحيط الأعظم ١/ ٩١، وحروف المعاني ص ٣٠، ومغني اللبيب ١/ ٢٨٦. ٣ نزهة الأعين النواظر ص ٥٣٠.
→ prev 251 / 979 next ←