← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
594 · ص594
نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الستة وهي: الوجه الأول: الأذان. ودل عليه قوله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} [المائدة: ٥٨]. وقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: ٩]، ومأخذه السياق القرآني لاقتران النداء في الآيتين بالصلاة. الوجه الثاني: الدعاء. ودل عليه قوله تعالى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} [مريم: ٣]، وقوله تعالى: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} [الأنبياء: ٧٦]. وقوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ} [الأنبياء: ٨٣]، ومأخذه السياق القرآني. الوجه الثالث: التكليم. ودل عليه قوله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} [مريم: ٥٢]، وقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} [القصص: ٤٦]، وتم التنبيه على منهج أهل السنة في كلام الله تعالى، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، والأولى في هذا الوجه بمثاليه أن يكون: كلام الله تعالى. الوجه الرابع: الأمر. ودل عليه قوله تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الشعراء: ١٠]، ومأخذه السياق القرآني وهو الأمر بإتيان القوم الظالمين. الوجه الخامس: النفخ في الصور. ودل عليه قوله تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [ق: ٤١]، ومأخذه السياق القرآني. الوجه السادس: الاستغاثة. ودل عليه قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} [الأعراف: ٥٠]، وقوله تعالى: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ} [الزخرف: ٧٧]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب النداء الاستغاثة. وأما الوجه السابع: الوحي. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف: ٢٢]. فقد تقدم عرض الخلاف وترجيح أئمة أهل السنة والجماعة بأن النداء هنا التكليم وعود هذا المثال إلى الوجه الثالث.
→ prev 594 / 979 next ←