← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
308 · ص308
والاختلاف بين القولين من قبيل اختلاف التنوع، فالخزائن، مفاتيح المطر، وهو تفسير بالمثال لعامة الأرزاق التي ينزلها الله تعالى، ويدل على اتفاق القولين قول القرطبي بعد إيراده لهما: «والمعنى واحد». ١ وأما كون تحديد المطر تفسيراً بالمثال فلأن الله تعالى ذكر لفظاً عاما، فيشمل كل شيء، كما دل عليه تفسير ابن كثير للآية فقال: « .. وأن عنده خزائن الأشياء من جميع الصنوف». ٢ ويتبين مما تقدم صحة الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم الخزانة المفاتيح. الوجه الثاني: النبوة. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} [ص: ٩]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وأبو حيان ٣. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال، لأن النبوة مثال للخزائن، وليست هي الخزائن كلها. الوجه الثالث: المطر والنبات. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} [الطور: ٣٧]. وقال به من السلف: ابن عباس ٤. ومن المفسرين: القرطبي ٥. وللسلف في الآية قول آخر: وهو النبوة وهو مروي عن عكرمة. ٦ وليس بينهما تعارض فكلا التفسيرين من قبيل التفسير بالمثال للخزائن.
١ المرجع السابق نفسه. ٢ تفسير القرآن العظيم لابن كثير. ٣ جامع البيان ٢٣/ ١٥٧. معالم التنزيل ص ١١٠٥. الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ١٠١. البحر المحيط ٩/ ١٣٩. ٤ ذكره عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٥٠. ٥ الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٥٠. ٦ ذكره عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٥٠.
→ prev 308 / 979 next ←