469 · ص469
والخامس: الإشراق. ومنه قوله تعالى في عبس: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ} [عبس: ٣٩]» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الضحك المعروف.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} [براءة: ٨٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، وأبو رزين، والربيع بن خيثمة، والحسن، وقتادة، وابن زيد ٢.
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: ٤٣].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية؛ ومأخذه المعنى المشهور لفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «من ذلك الضَّحِك ضَحِك الإنسان» ٥.
الوجه الثاني: الفرح.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ} [هود: ٧١].
ولم أقف على من قال به من السلف، والمفسرين.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٤٠٢.
٢ جامع البيان ١٠/ ٢٥٢.
٣ جامع البيان ١٠/ ٢٥٢. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٢٣٩. معالم التنزيل ص ٥٧٤. الكشاف ٢/ ٢٨٢. المحرر الوجيز
٣/ ٦٦. الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٣٨. البحر المحيط ٥/ ٤٧٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٤٢٣.
٤ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٠١. جامع البيان ٢٧/ ٩٣. معالم التنزيل ص ١٢٥٠. الكشاف ٤/ ٤٢٨. المحرر الوجيز
٥/ ٢٠٧. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٧٦. البحر المحيط ١٠/ ٢٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٩.
٥ مقاييس اللغة ص ٥٨٧.