627 · ص627
الوجه السابع: النبوة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: ١٢٤].
وقال به من السلف: السُّدي ١.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه السبعة وهي:
الوجه الأول: الوصية. ودل عليه قوله تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} [البقرة: ٢٧]، وقوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ} [يس: ٦٠]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
الوجه الثاني: الأمان. ودل عليه قوله تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [براءة: ٤]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الثالث: الوفاء. ودل عليه قوله تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} [الأعراف: ١٠٢]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته؛ لأن الوفاء نتيجة للعهد.
الوجه الرابع: التوحيد.
ودل عليه قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: ٨٧]، ومأخذه السياق القرآني لأنه تعالى نفى الشفاعة عن العباد ثم استثنى منهم الموحدين.
١ جامع البيان ١/ ٦٩٥.
٢ جامع البيان ١/ ٦٩٥. معالم التنزيل ٦٢. المحرر الوجيز ١/ ٢٠٧. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٧٤. البحر المحيط ١/ ٦٠٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٣٥٨. وللسلف في الآية أقوال أخر: الإمامة، وقال به: مجاهد وعكرمة. لا عهد عليك لظالم أن تطيعه، وقال به: ابن عباس. الأمان وقال به: قتادة، والنخعي. دين الله وقال به: الربيع، والضحاك، وأبو العالية. الرحمة وقال به: عطاء، وكلها من قبيل التفسير بالمثال