← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
878 · ص878
وقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} [الممتحنة: ٥]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته لأن العبرة ناتجة من الافتتان. الوجه الحادي عشر: الجنون. ودل عليه قوله تعالى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: ٦]، ومأخذه السياق القرآني. الوجه الثاني عشر: الإثم. ودل عليه قوله تعالى: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة: ٤٩]، ومأخذه سبب النزول. الوجه الثالث عشر: العقوبة. ودل عليه قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [النور: ٦٣]، ومأخذه السياق القرآني. الوجه الرابع عشر: المرض. ودل عليه قوله تعالى: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: ١٢٦]، ومأخذ التفسير بالمثال. الوجه الخامس عشر: القضاء. ودل عليه قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ} [الأعراف: ١٥٥]، ومأخذه التفسير باللازم لأن القضاء من لوازم الفتنة. المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الرحمة: باب الرحمة: قال ابن الجوزي: «الرحمة: النعمة على المحتاج. قال ابن فارس: يقال رحم يرحم إذا رق. والرحم والمرحمة والرحمة بمعنى واحد ١. وذكر أهل التفسير أن الرحمة في القرآن على ستة عشر وجهاً: أحدهما: الجنة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} [البقرة: ٢١٨]، وفي آل عمران: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ} [آل عمران: ١٠٧]، وفي سورة النساء: {فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ} [النساء: ١٧٥]، وفي بني إسرائيل:
١ مقاييس اللغة ص ٤٢٩.وللاستزادة ينظر: العين ص ٣٤٢. وتهذيب اللغة، ولسان العرب (رحم).
→ prev 878 / 979 next ←