← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
291 · ص291
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الحجر. باب الحجر: قال ابن الجوزي: «الحِجْر: يقال، ويراد به العقل، ويراد به الحرام. ويقال: حجّر القمر إذا صارت حوله دارة. وذكر بعض المفسرين أن الحجر في القرآن على أربعة أوجه: أحدها: العقل، ومنه قوله تعالى في الفجر: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: ٥]. والثاني: قرية ثمود، ومنه قوله تعالى في الحجر: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر: ٨٠]. والثالث: الحاجز، ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: ٥٣]. والرابع: الحرام، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: ١٣٨]، وفي الفرقان: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: ٢٢]. قيل في التفسير: تقول الملائكة للكفار: حرام محرم عليكم أن تدخلوا الجنة فعلى هذا هو من قول الملائكة. وقال ابن فارس: كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر الحرام قال حِجْراً، أي: حرام عليك أذايَ، فإذا كان يوم القيامة ورأى المشركون الملائكة قالوا: {حِجْرًا مَحْجُورًا} يظنون أن ذلك ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا. فعلى هذا هو من قول المشركين». ١ دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: العقل. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: ٥]. وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والحسن. ٢
١ نزهة الأعين النواظر ص ٢٤٧، وقول ابن فارس في المجمل ص ٢٦٥، وللاستزادة من اللغة ينظر: مقاييس اللغة لابن فارس ص ٢٧٨، والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيدة ٣/ ٦٥، ولسان العرب لابن منظور مادة (حجر) ٢ جامع البيان ٣٠/ ٢١٧.
→ prev 291 / 979 next ←