← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
153 · ص153
الفصل الثاني: الكلمات القرآنية الواردة على ثلاثة أوجه. وفيه ثمانية مباحث: المبحث الأول: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الألف. وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الأفواه: باب الأفواه: قال ابن الجوزي: «الأفواه: واحدها فم. وأصل الفم فوه على وزن فوز، والفَوه: سعة الفم. يقال: رجل أفوه، وامرأة فوهاء، ويقال: فاه الرجل بالكلام يفوه، إذا لفظ به. والمفوّه: القادر على الكلام ١. وأنشدوا: قد يخزن الورعُ التقي لسانَه ... هذرَ الكلامِ وإنهُ لمفوه ٢ وذكر بعض المفسرين أن الأفواه في القرآن على وجهين: - أحدهما: الأفواه المعروفة التي واحدها فم، ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} [إبراهيم: ٩]، ومعناه: أنهم قصدوا إسكات الرسل بلغوهم. والثاني: الألسن. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: ١٦٧]، أي: بألسنتهم. وسمي اللسان بذلك لمكان المجاورة والسبب كما سمي العقل قلباً في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: ٣٧]، أي عقل، لأن القلب ظرف للعقل. وقد ألحق بعضهم وجهاً ثالثاً فقال: والأفواه: الكلام. ومنه قوله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [الصف: ٨] أي بكلامهم» ٣. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: الأفواه المعروفه التي واحدها فم.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٧٦٠. مقاييس اللغة ٨٠٢. أساس البلاغة ٢/ ٤١. ٢ ذكر المحقق أنه لم يقف عليه، وهو في العقد الفريد ٢/ ١٣٠. منسوبا للأحنف، وتأريخ دمشق ٣١/ ٢٨. ٣ نزهة الأعين النواظر ص ٩٤.
→ prev 153 / 979 next ←