818 · ص818
ويشهد له، حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: «ثم إن كنا لنتكلم في الصلاة، على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨]، فأمرنا بالسكوت» ١.
واختلف السلف في معنى القنوت واتفقوا على أن القيام هو المعروف ومنهم: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، وسعيد بن جبير، والسُّدي، والشعبي، وجابر بن زيد، والحسن بن أبي الحسن، وسعيد بن عبد العزيز، وطاوس، وعطية ٢.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} [المزمل: ٢٠].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أحد أصلي اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «وأمّا الآخَر فقولُهم: قامَ قيامًا، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة، إذا انتصب» ٥.
الوجه الثاني: الأمن.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} [المائدة: ٩٧].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة ٦، والزهري، ومقاتل بن حيان ٧.
١ أخرجه البخاري (كتاب العمل في الصلاة، باب ماينهى عن الكلام في الصلاة، ١/ ٤٠٢، برقم ١١٤٢)
٢ جامع البيان ٢/ ٧٥٣.
٣ جامع البيان ٢/ ٧٥٣. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٢٠. معاني القرآن للنحاس ١/ ٢٤٠. معالم التنزيل ١٤٤. الكشاف
١/ ٣١٦. المحرر الوجيز ١/ ٣٢٣. الجامع لأحكام القرآن ٣/ ١٤١. البحر المحيط ٢/ ٥٤٨. تفسير القرآن العظيم ١/ ٥٨٧.
٤ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٩٩. جامع البيان ٢٩/ ١٦٩. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٤٣. معالم التنزيل ١٣٥٦. المحرر الوجيز ٥/ ٣٩٠. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٣٥. البحر المحيط ١٠/ ٣١٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٣٥.
٥ مقاييس اللغة ص ٨٣٩.
٦ جامع البيان ٧/ ١٠٢.
٧ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٤.