← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
644 · ص644
وذكر أهل التفسير أن القتل في القرآن على ثمانية أوجه: أحدها: الفعل المميت للنفس. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: ١٤٦]، وفي سورة النساء: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: ٩٣]. والثاني: القتال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [البقرة: ١٩١]، أي: فقاتلوهم. قاله مقاتل. والثالث: اللعن. ومنه قوله تعالى في الذاريات: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات: ١٠]، وفي المدثر: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} [المدثر: ٢٠]، وفي عبس: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [عبس: ١٧]، وفي البروج: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} [البروج: ٤]. والرابع: التعذيب. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: ٦١]. والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: ١٥٧]. والسادس: الدفن للحي. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} [الأنعام: ١٥١]، وفيها: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: ١٤٠]، وفي بني إسرائيل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: ٣١]. والسابع: القصاص. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: ٣٣]. والثامن: الذبح. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ} [الأعراف: ١٤١]» ١. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: الفعل المميت للنفس.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٤٩٤.
→ prev 644 / 979 next ←