← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
235 · ص235
نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي: الوجه الأول: النصر. ودل عليه قوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} [البقرة: ٥٣].وقوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [الأنفال: ٤١]، ومأخذه التفسير بالسبب. الوجه الثاني: المخرج في الدين من الضلال والشبهة. ودل عليه قوله تعالى: {وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: ١٨٥].وقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [آل عمران: ٤]. وقوله تعالى: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: ٢٩]. ومأخذه التفسير بالمثال. الوجه الثالث: القرآن. ودل عليه قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: ١].ومأخذه السياق القرآني كما يعطيه معنى التنزيل. المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الفصل. باب الفصل: قال ابن الجوزي: «الفصل: القطع. يقال فصلت الخرقة (من الثوب) أفصلها. والفيصل: الحاكم. والفصيل: ولد الناقة إذا افتصل عن أمه. والمفصل: للعظم. وأيضاً المفصل: اللسان. والفصيلة عشيرة الرجل التي تؤويه. وفي الحديث:» من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا «١. وهي التي تفصل بين إيمانه وكفره. وقال ابن قتيبة ويقال: فصلت الصبي عن أمه، إذا فطمته. ومنه قيل للحوار إذا قطع عن الرضاع. فصيل، لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: التفريق. ٢
١ مسند الإمام أحمد ١/ ١٩٥. ٢ ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٨١، وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٧٤٥، ومقاييس اللغة ص ٨١٨، والمحكم والمحيط الأعظم ٨/ ٣٢٩.
236 · ص236
وذكر أهل التفسير أن الفصل في القرآن على ثلاثة أوجه: أحدها: القضاء. ومنه قوله تعالى في الدخان: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: ٤٠]، وفي النبأ: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} [النبأ: ١٧]. والثاني: الفطام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ} [البقرة: ٢٣٣]، وفي الأحقاف: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥]. والثالث: الخروج. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} [البقرة: ٢٤٩]، وفي يوسف: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ} [يوسف: ٩٤]، أي: خرجت العير من مصر» ١. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: القضاء. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: ٤٠]. وقال به من السلف: قتادة ٢. ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٣. الآية الثانية: قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} [النبأ: ١٧]. وبه قال من السلف: قتادة. ٤ ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٥.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٤٦٠. ٢ جامع البيان ٢٥/ ١٥٧. ٣ المرجع السابق نفسه. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٢٧. معالم التنزيل ص ١١٧٨. الكشاف ٤/ ٢٨٣. المحرر الوجيز ٥/ ٧٥. الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٩٨. البحر المحيط ٩/ ٤٠٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٥٤٩. ٤ جامع البيان ٣٠/ ١٣. ٥ المرجع السابق نفسه. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٧٢. معالم التنزيل ص ١٣٧٦. الكشاف ٤/ ٦٨٧. المحرر الوجيز ٥/ ٤٢٥. الجامع لأحكام القرآن ٢٠/ ١١٤. البحر المحيط ١٠/ ٣٨٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٧٥.
→ prev 235–236 / 979 next ←