← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
39 · ص39
٣_ مخطوطة جستر بيتي: وهي نسخة نفيسة كتبت بخط نسخ رائع، وعدد أوراقها ١٠٩، وعدد أسطر كل صفحة ٢٥، ورقمها في خزانة جستر بيتي ٤٣٨٩، كتبها درويش محمد بن محمد المهيني ١. تحقيقه: ١_ حققته في الهند السيدة مهر النساء أيم أي، لنيل شهادة الدكتوراه من الجامعة العثمانية، بإشراف الدكتور محمد عبد المعيد خان، ثم طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند سنة ١٣٩٦ هـ. ٢_ وحققه أيضاً محمد عبد الكريم كاظم الراضي لنيل شهادة الماجستير من الجامعة المستنصرية بالعراق، وطبعته مؤسسة الرسالة ببيروت، لبنان سنة ١٤٠٤ هـ. أهمية الكتاب وسبب تأليفه: لهذا الكتاب أهمية عظيمة تتضح من خلال ما احتوى عليه من الألفاظ الكثيرة حيث إنها قريب من ثلاث مائة وأربعة وعشرين لفظاً من القرآن. ويعد الكتاب من أجود ما ألف في بابه؛ بل إنه لم يسبق إلى عرضه اللغوي قبل الدخول في بيان الوجوه. وتتجلى أهمية الكتاب حين ننظر إلى ما ذكره ابن الجوزي في مقدمة كتابه هذا من المزايا فيقول: «لما نظرت في كتب الوجوه والنظائر التي ألفها أرباب الاشتغال بعلوم القرآن، رأيت كل متأخر عن متقدم يحذو حذوه، وينقل قوله مقلداً له من غير فكرة فيما نقله ولا بحث فيما حصله _ إلى أن قال _ ولقد قصد أكثرهم كثرة الوجوه والأبواب، فأتوا بالتهافت العجاب ... وتهافتهم إلى مثل هذا كثير يعجب منه ذو اللب، إذا رآه، وجمعت في كتابي هذا أجود ما جمعوه، ووضعت عنه كل وهم ثبتوه في كتبهم ووضعوه» ٢.
١ مقدمة المحقق للكتاب محمد عبدالكريم كاظم الراضي ٧٣ - ٧٦. ٢ خطبة كتاب النزهة ص ٨٣.
40 · ص40
مادته العلمية: مثل هذا الكتاب مثل مواد كتب الوجوه والنظائر الأخرى، من حيث إيراده للفظ ثم ذكر وجوهه، وبعد ذلك يذكر الآية أو الآيات الدالة على كل وجه. غير أنه لم يسبقه غيره إلى تقديم مقدمة لغوية لكل باب قبل عرضه للوجوه. طريقته في عرض الكتاب وترتيبه: طريقته في عرض الكتاب: الناظر في كتاب (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر) يلاحظ أن ابن الجوزي نهج فيه منهجاً دقيقاً محدداً، فهو يذكر اللفظ من القرآن الكريم، فيبدأ بشرح معناه عموماً كما ورد في المعاجم اللغوية وغالباً ماينقل عن ابن فارس، ثم يحيل على المفسرين بذكر الوجوه في اللفظ، فيذكر مثالاً من القرآن للوجه الواحد، وربما أورد مثالين أو ثلاثة، لايتجاوزها، وطريقته على هذا النحو: قال رحمه الله: باب أخلد أخْلَدَ: على وزن أفعلَ، وهو بمعنى الاعتماد على الشئ والميل إليه. قال أبو الحسين ابن فارس ١ اللغوي: يقال أخْلَدَ: إذا أقام. ومثله: خَلَدَ، ومنه: جنة الخلد. وأخلد إلى الأرض لصق بها. والَخَلَدَ: البال. والخِلَدَةُ: القرط. وجاء في التفسير قوله تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الإنسان: ١٩] مُقرَّطون، ويقال: إنه من الخلد، وذكر أهل التفسير أن أخلد في القران على وجهين: أحدهما: بمعنى الميل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [الأعراف: ١٧٦]. والثاني: بمعنى التخليد. ومنه قوله تعالى في الهمزة: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} [الهمزة: ٣]، أي خلَّده من الخلود.
١ وابن فارس: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي كان إماما في علوم شتى وخصوصا اللغة فإنه أتقنها وألف كتابه المجمل في اللغة وهو على اختصاره جمع شيئا كثيرا وله كتاب حلية الفقهاء وله رسائل أنيقة ومسائل في اللغة كان شافعيا ثم صار مالكيا آخر عمره وله مصنفات كثيرة توفي سنة ٣٩٥ وقيل ٣٩٦ هـ. (وفيات الأعيان ١/ ١١٨. البلغة ٦١).
→ prev 39–40 / 979 next ←