← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
617 · ص617
والسادس: الأخذ. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: ٢٥٦]. والسابع: العمل. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الزخرف: ٤٣]» ١. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: المراجعة للزوجة. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ٢٢٩]. واختلف السلف في المراد بالآية واتفقوا على معنى الرجعة؛ ومنهم: ابن عباس، وعطاء ومجاهد، وأبو رزين، والضحاك، والسُّدي ٢. ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣. الآية الثانية: قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: ٢]. وقال به من السلف: الضحاك، والسُّدي ٤. ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٥. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني.
١ نزهة الأعين النواظر ص ١٥٧. ٢ جامع البيان ٢/ ٦٠٧. ٣ معاني القرآن للفراء ١/ ٢٥٨. جامع البيان ٢/ ٦٠٧. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٠٧. معاني القرآن للنحاس ١/ ٢٠٠. معالم التنزيل ١٣٣. الكشاف ١/ ٣٠١. المحرر الوجيز ١/ ٣٠٦. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٨٤. البحر المحيط ٢/ ٤٦٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٥٤٧. ٤ جامع البيان ٢٨/ ١٧٦. ٥ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٦٢. جامع البيان ٢٨/ ١٧٦. معالم التنزيل ١٣٢٢. الكشاف ٤/ ٥٥٨. المحرر الوجيز ٥/ ٣٢٤. الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٠٤. البحر المحيط ١٠/ ١٩٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢٣٩
618 · ص618
الوجه الثاني: الحبس. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ} [النساء: ١٥]. وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسُّدي، وسعيد بن جبير ١. ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الميم والسين والكاف أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على حَبْس الشيء أو تَحبُّسِه» ٣. الوجه الثالث: البخل. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} [الإسراء: ١٠٠]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «والبَخِيل مُمسِكٌ، والإمساك: البُخْل» ٥.
١ جامع البيان ٤/ ٣٦٧. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٨٩٣. ٢ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٦٢. جامع البيان ٤/ ٣٦٧. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٢٨. معاني القرآن للنحاس ٢/ ٣٩. معالم التنزيل ٢٨٢. الكشاف ١/ ٥١٨. المحرر الوجيز ٢/ ٢١. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٥٦. البحر المحيط ٣/ ٥٥٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٢٠٩. ٣ مقاييس اللغة ص ٩٤٨. ٤ جامع البيان ١٥/ ٢٠٨. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٦١. معاني القرآن للنحاس ٤/ ١٩٨. معالم التنزيل ٧٦٠. الكشاف ٢/ ٦٥١. المحرر الوجيز ٣/ ٤٨٨. الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٢١٧. البحر المحيط ٧/ ١١٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٤٥٦. ٥ مقاييس اللغة ص ٩٤٨.
→ prev 617–618 / 979 next ←