← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
65 · ص65
وقال به من السلف: ابن عباس، وإبراهيم النخعي، وقتادة، وعكرمة، والحسن، ومجاهد، والربيع، وابن زيد، والضحاك، والسدي ١. ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، وابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير ٢. الآية الثانية: قوله تعالى: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} هود: ٧٢]. وقال به من السلف: أبو مالك غزوان الغفاري ٣. ومن المفسرين: ابن جرير، والسمعاني، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير ٤. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «يقال للزَّوج بَعْل» ٥. الوجه الثاني: اسم الصنم. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} [الصافات: ١٢٥]. وقال به من السلف: ابن زيد، والضحاك ٦، والحسن ٧. وقال به من المفسرين: الفرَّاء، والزَّجَّاج، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير ٨.
١ جامع البيان ٢/ ٥٩٨.والنخعي: هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن ألاسود النخعى أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا انه يرسل كثيرا، ولد سنة ٥٠ هـ وتوفى سنة ٩٦ هـ. (تقريب التهذيب ٩٥ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢٣). ٢ جامع البيان ٢/ ٥٩٨. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٠٦. معاني القرآن ١/ ١٩٧. المحرر الوجيز ١/ ٣٠٤. البحر المحيط ٢/ ٤٣٧. تفسير القرآن العظيم ١/ ٥٤٤. ٣ تفسير القرآن لابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٥٦. وأبو مالك: غزوان الغفاري أبو مالك الكوفي روى عن البراء وابن عباس وروى عنه سلمة بن كهيل والسُّدي، وثقه ابن معين، مشهور بكنيته (تقريب التهذيب ٤٤٢.خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٣٠٦). ٤ جامع البيان ١٢/ ٩٦. تفسير القرآن العظيم ٢/ ٤٤٤. معالم التنزيل ص ٦٢٥. الجامع لأحكام القرآن ٩/ ٤٧. تفسير القرآن العظيم ٣/ ٥٤٤. ٥ مقاييس اللغة ١٢٣. ٦ جامع البيان ٢٣/ ١١٤. ٧ ذكره عنه ابن عطية ٤/ ٤٨٤ ٨ معاني القرآن ٢/ ٣٩٢. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣١٢. الكشاف ٤/ ٦٢. المحرر الوجيز ٤/ ٤٨٤. البحر المحيط ٩/ ١٢٢. تفسير القرآن العظيم ٥/ ٣٥٩.
66 · ص66
وللسلف قول آخر في الآية: وهو أن البعل هنا بمعنى الرب، وقال به ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسدي ١. وليس بين قولي السلف تعارض وذلك أن الصنم المسمى بعلا اتخذ ربا من دون الله تعالى ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني. نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين: الوجه الأول: الزوج ودل عليه قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨]، وقوله تعالى: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: ٧٢] ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة. الوجه الثاني: الصنم ودل عليه قوله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} [الصافات: ١٢٥]. ومأخذه السياق القرآني. المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة البلاء: باب البلاء: قال ابن الجوزي: «قال ابن قتيبة: أصل البلاء: الاختبار. ويقال للخير: بلاءٌ، وللشر: بلاءٌ. يقال من الاختبار: بلوته أبْلُوهُ بلواً، والاسم بَلاء. ومن الخير: أبْلَيتهُ أبليه إبْلاءً. ومن الشر: بلاه الله يَبلُوه بلاء ٢. وذكر أهل التفسير أن البلاء في القرآن على وجهين: أحدهما: الاختبار. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} [البقرة: ١٢٤]. وفي الأنبياء: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} {الانبياء: ٣٥].
١ جامع البيان ٢٣/ ١١٤ ٢ تأويل مشكل القرآن ٢٥٨. وابن قتيبة: العلامة الكبير ذو الفنون أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وقيل المروزي الكاتب صاحب التصانيف؛ ومنه (تفسير غريب القرآن) (وتأويل مشكل القرآن) مات سنة ٢٧٦ هـ (سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٩٦. البلغة ١٢٧). وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٨٨. مقاييس اللغة ١٣٤. المحكم والمحيط الأعظم ١٠/ ٤٢٢.
→ prev 65–66 / 979 next ←