911 · ص911
الآية الثالثة: قوله تعالى: {لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [المنافقين: ٩].
وقال به من السلف: الضحاك ١.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «والذِّكْرُ: الصَّلاةُ، والدُّعاء، والثَّناء. والأنبياءُ إذا حَزَبَهم أمرٌ فَزِعوا إلى ذِكْرِ اللَّهِ، أي: الصّلاة» ٣.
الوجه الخامس عشر: صلاة الجمعة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩]. وقال به من السلف: مجاهد، وسعيد بن المسيب ٤.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٥.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه السادس عشر: صلاة العصر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} [ص: ٣٢].
وقال به من السلف: قتادة، والسُّدي ٦.
١ جامع البيان ٢٨/ ١٤٣.
٢ جامع البيان ٢٨/ ١٤٣. معالم التنزيل ١٣١٨. المحرر الوجيز ٥/ ٣١٥. الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ٨٤. البحر المحيط ١٠/ ١٨٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢٢٧.
٣ العين ص ٣٢٠.
٤ جامع البيان ٢٨/ ١٢٤.
٥ جامع البيان ١٥/ ١٠٤. معالم التنزيل ١٣١١. الكشاف ٤/ ٥٣٦. المحرر الوجيز ٥/ ٣١٩. الجامع لأحكام القرآن
١٨/ ٧٠. البحر المحيط ١٠/ ١٧٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢١٥.
٦ جامع البيان ٢٣/ ١٨٧.
912 · ص912
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير ١.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه السابع عشر: الغيب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} [الأنبياء: ٣٦].
هكذا هو موجود في كتاب ابن الجوزي، وهو كذلك عند الحيري ٢، ولم أقف عليه عند الدامغاني، والذي ذكره ابن الجوزي في تفسيره، وفي تذكرة الأريب: العيب ٣. وهو الذي يقول به عامة المفسرين؛ ومنهم: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
وعليه يكون الوجه: العيب.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب الذكر العيب هنا.
الوجه الثامن عشر: اللوح المحفوظ.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [الأنبياء: ١٠٥]، وقيل: أراد بالزبور هاهنا سائر الكتب.
١ جامع البيان ٢٣/ ١٨٧. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٣١. معاني القرآن للنحاس ٦/ ١١٠. معالم التنزيل ١١١٣. الكشاف ٤/ ٩٣. المحرر الوجيز ٤/ ٥٠٣. الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ١٢٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٣٨٠.
٢ وجوه القرآن ص ١٢٤.
٣ زاد المسير ص ٩٢٨. تذكرة الأريب ١/ ٣٤٦. وذكر ابن العماد في كشف السرائر: العيب ص ١٠٧.
٤ معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٠٢. جامع البيان ١٧/ ٣٥. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٩٢. معالم التنزيل ٨٣٥. الكشاف
٣/ ١١٧. المحرر الوجيز ٤/ ٨٢. الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٩٠. البحر المحيط ٧/ ٤٣٠. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٦٥.