743 · ص743
وقال به من السلف: علي ابن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وقتادة، وأبو رزين، والنخعي ١.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه العاشر: المجاورة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: ٣١].
وقال به من السلف: ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة ٣.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالسبب لأن من أسباب القرب المجاورة.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه العشرة وهي:
الوجه الأول: الجماع. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢]، وشهد له حديث أنس، ومأخذه تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويجوز أن يكون مأخذه سبب النزول.
١ جامع البيان ٥/ ١٢٨.
٢ معاني القرآن للفراء ١/ ٢٧٠. جامع البيان ٥/ ١٢٨. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٥٥. معاني القرآن للنحاس ٢/ ٩٤. معالم التنزيل ٣٠٢. الكشاف ١/ ٥٤٥. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٣٠. البحر المحيط ٣/ ٦٤٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٢٧٧.
٣ جامع البيان ١٣/ ١٩٦.
٤ معاني القرآن للفراء ٢/ ٦٤. جامع البيان ١٣/ ١٩٦. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٤٩٩. معالم التنزيل ٦٧٧. الكشاف ٢/ ٤٩٩. المحرر الوجيز ٣/ ٣١٣. الجامع لأحكام القرآن ٩/ ٢١٠. البحر المحيط ٦/ ٣٩١. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٦٤٧.
744 · ص744
الوجه الثاني: الإجابة. ودل عليه قوله تعالى: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: ١٨٦]، وقوله تعالى: {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} [سبأ: ٥٠].وشهد للمثالين حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، وتم التنبيه على أن الوجه على صحته فالواجب أن يكون صريحا في صفة الباري جل وعلا، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم قربه تعالى إجابته عبده.
الوجه الثالث: قرب الزمان. وقوله تعالى: {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} [هود: ٦٤]، وقوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: ١]، وقوله تعالى: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: ٩٧]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الرابع: الأصوب. ودل عليه قوله تعالى: {لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهف: ٢٤]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الخامس: اللين. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى} [المائدة: ٨٢]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب القرب اللين.
الوجه السادس: القرابة. ودل عليه قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: ٢٣]. وشهد له حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقوله تعالى: {يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} [البلد: ١٥]، ومأخذه التفسير بالسبب لأن من أسباب القرب القرابة.
الوجه السابع: ما قبل معاينة الملك. ودل عليه قوله تعالى: {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء: ١٧]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثامن: الأكل. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة: ٣٥]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته لأن الأكل هنا نتيجة للقرب.
الوجه التاسع: الدخول في الصلاة. ودل عليه قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: ٤٣]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه العاشر: المجاورة. ودل عليه قوله تعالى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: ٣١]، ومأخذه التفسير بالسبب لأن من أسباب القرب المجاورة.