1 · ص5 · ج1
١ - باب مَا جَاءَ أنَّ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالحِسْبَةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى
١ - حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ:
◼ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «[يَا أَيُّهَا النَّاسُ] ١، إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ (بِالنِّيَّاتِ) ١، وَإِنَّمَا لِـ[كُلِّ] ٢ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا (يَنْكِحُهَا) ٢، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
أولا: التبويب المذكور هو تبويب الإمام البخاري في «صحيحه» (١/ ٢٠) على هذا الحديث، وقال بإثره: «فدخل فيه الإيمان، والوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والأحكام، وقال الله تعالى: {قل كل يعمل على شاكلته} على نيته. «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا صَدَقَةً» ١،
١ يشير إلى حديث أبِي مَسعُودٍ البَدرِيّ، عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا أَنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً». متفق عليه: أخرجه البخاري في نفس الباب (٥٥، و ٥٣٥١ واللفظ له)، وأخرجه مسلم (١٠٠٢). وفي رواية عند البخاري (٤٠٠٦) قالَ: «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ»، وسيأتي تخريجه - بمشيئة الله - برواياته وشواهده في «كتاب النفقات».
2 · ص11 · ج1
(الفتح ١/ ١١)، وذكر نحو هذا في (التلخيص الحبير ١/ ٩١)، قلنا: وفيما قاله ابن حجر نظر لوجود الحديث في موطأ محمد بن الحسن كما سبق. وكذلك رواه النسائي من رواية ابن القاسم، وابن القاسم من رواة الموطأ، وله قطعة منشورة متداولة الآن من روايته، وكذلك ابن وهب، ومن طريقه رواه أبو عوانة كما سبق. وكذلك وجدناه أيضًا في (عوالي مالك لأبي أحمد الحاكم/ ١٣) من رواية أبي مصعب الزُّهري - ولم نقف عليه في مطبوع روايته عن مالك -. وكذلك رواه القعنبي عن مالك كما سبق، ومن طريقه إسماعيل القاضي في (مسند حديث مالك، الجزء الخامس منه/ ٩٣) عن القعنبي عن مالك.
وقال السيوطي: «وقد وقفت على الموطأ من روايتين أخريين - سوى ما ذكر الغافقي - إحداهما: رواية سويد بن سعيد، والأخرى: رواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وفيها أحاديث يسيرة زيادة على سائر الموطات منها حديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» الحديث، وبذلك يتبين صحة قول من عزا روايته إلى الموطأ ووهم من خطأه في ذلك» (التنوير ص ٩). وكأنه كان يشير إلى خطأ شيخه ابن حجر في توهيم من عزاه للموطأ.
٢ - رواية الإمام سفيان بن عُيَينَة:
رواه البخاري (١) عن الحميدي - وهو في (مسنده ٢٨) -، ومسلم (١٩٠٧) عن ابن أبي عمر العدني، وأحمد (١٦٨). ثلاثتهم عن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، ، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي؛ أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي، يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر، قال: سمعت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» الحديث، ووقع عند البخاري وحده مخرومًا بحَذْفِ أحد