11482 · ص382 · ج1
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الحارث وهو ابن عبد الله الأعور؛ وهو ضعيف، قال الحافظ: ((في حديثه ضعف، كذَّبه الشعبى في رأيه، ورُمي بالرفض)) (التقريب ١٠٢٩).
الثانية: عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس. بل ذكر أبو بكر الأثرم ((أنه لم يسمعه أبو إسحاق من الحارث، والحارث لا يحتجُّ به)) (الإمام لا بن دقيق العيد ١/ ١٦٣)، و (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٢٩٤).
ولذا قال ابن الجوزي: ((الحديث لا يحتجُّ به)) (ناسخ الحديث ص ١٦٣).
وأعلَّه البوصيري بالحارث، فقال: ((هذا إسناد ضعيف؛ الحارث هو الأعور كذَّبه ابن المديني وغيرُه، .. والمتن في البخاري من حديث نافع، عن ابن عمر، وفي الصحيحين من حديث عائشة)) (مصباح الزجاجة ١/ ٥٦).
قلنا: وإطلاقه القول بأنَّ المتن في الصحيحين ليس بصواب، فإنَّ الذي في الصحيحين الفقرة الأولى فقط.
والحديث ضعَّفه الألباني في (ضعيف سنن ابن ماجه ٣٧٥).
وسُئل الدارقطني عنه، فقال: ((يرويه إسرائيل، عن أبي إسحاق مرفوعًا. ووقفه صبَّاح بن يحيى المزَني، وغيرُه، عن أبي إسحاق. وحديث إسرائيل أولى بالصواب.
وقيل: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولا يصحُّ)) (العلل ٣/ ١٦٥/ ٣٣١).