← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
10302 · ص321 · ج25
رِوَايَةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ • عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ المَاءِ فَتُصِيبُنِي الجَنَابَةُ فَأَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَنْزِلِهُ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَتَيْتُ المَسْجِدَ -وَقَدْ وُصِفَتْ لَهُ هَيْئَتُهُ- فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ أَبو ذَرٍّ؟ قَالَ: إِنَّ أَهْلِيَ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ. قُلْتُ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ رُؤْيَةً مِنْكَ، قال: فَقَدْ رَأَيْتَنِي. قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا نَعْزُبُ عَنِ المَاءِ فَتُصِيبُنَا الجَنَابَةُ فَنَلْبَثُ أَيَّامًا نَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيَّ. قَالَ: أَتَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ كُنْتُ بِالمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِغُنَيْمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ظِلِّ المَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ! أَبو ذَرٍّ؟!)) فقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ! فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُسٍّ يَتَخَضْخَضُ، يَقُولُ: لَيْسَ بِمَلآنَ فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ وَأَمَرَ رَجُلًا فَسَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيًا مَا لَمْ تَجِدِ المَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ)) قَالَ: وَكَانَتْ جَنَابَةُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ جِمَاعٍ. [الحكم]: حسنٌ لغيرِهِ.
→ prev 10302 / 14974 next ←