9922 · ص301 · ج20
ومدارُهُ عندهم: على زيدِ بنِ الحُبابِ، ... به.
وقال الطبرانيُّ: "لم يروِ هذا الحديث عن حذيفةَ بنِ أبي حذيفةَ إلا الوليد، تفرَّد به زيدٌ".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عللٌ:
الأُولى: الوليدُ بنُ عُقبةَ، لم يذكروا راويًا عنه إلا زيد بن الحباب، ولم يُوَثِّقْهُ أحدٌ؛ ولذا قال الذهبيُّ: "لا يُعْرَفُ. تفرَّد عنه زيد بن الحباب" (الميزان ٩٣٩٠)، وقال في (الكاشف ٦٠٨٢): "مجهولٌ"، وكذا قال ابنُ حَجَرٍ في (التقريب ٧٤٤٤).
الثانيةُ: حذيفةُ بنُ أبي حذيفةَ، ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ٩٦)، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٤/ ١٨٢) على قاعدتِهِ.
وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ١١٥٥). أي: حيثُ يُتابعُ؛ وإلا فلينٌ، ولم يُتابعْ هنا.
الثالثة: بشرُ بنُ آدمَ، وهو: ابنُ يزيدَ البصريُّ، قال فيه الحافظُ: "صدوقٌ فيه لين" (التقريب ٦٧٥).
* وأشارَ البخاريُّ في ترجمةِ حذيفةَ إلى علةٍ أُخرَى؛ وهي: الانقطاع بينه وبين صفوان، فقال: "ولم يذكرْ حذيفةُ سماعًا من صفوانَ"؛ ولذا قال النوويُّ: "رواه البخاريُّ في (تاريخه) في ترجمةِ حذيفةَ وأشارَ إلى تضعيفهِ" (المجموع ١/ ٣٣٩).
وقال ابنُ دَقِيقِ العِيدِ عقبه: "وحديثُهُ هذا يحتاجُ إلى الكشفِ عن حالِهِ"