13539 · ص510 · ج23
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: ياسين، وهو ابنُ معاذٍ الزياتِ، وَاهٍ جدًّا، قال فيه البخاريُّ: "يَتكلمونَ فِيهِ، مُنكَرُ الحديثِ"، وقال ابنُ معين: "ليس حديثُه بشيءٍ"، وقال أبو داود، والنسائيُّ، وابنُ الجنيد: "متروك"، وقال ابنُ حبانَ: "يروي الموضوعات"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "كلُّ رواياتِهِ، أو عامتُها غيرُ محفوظةٍ"، وقال الخليليُّ: "ضعيفٌ جدًّا"، (التاريخ الكبير ٨/ ٤٢٩)، و (الميزان ٩٤٤٣)، و (اللسان ٨٤٠٥).
وبقيةُ رجالِه ثقاتٌ، إلا أن عبدَ المجيدِ فيه كلامٌ، وقال ابنُ حَجَرٍ: "صدوقٌ يخطئُ، وكان مرجئًا، أفرطَ ابنُ حِبانَ فقال: "متروك" (التقريب ٤١٦٠)، وقد نُسِبَ إلى التدليسِ!
والحديثُ ضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ:
فقال العراقيُّ: ((رَوَاهُ أَبُو نُعَيمٍ فِي (الحلية)، وَفِيه مَنْ لَا أعرفهُ)) (المغني ١/ ٥٩٥).
ورمز السيوطيُّ لضَعْفِهِ في (الجامع الصغير ٥٨٠٥).
وقال العجلونيُّ: ((رواه أبو نُعَيمٍ بسندِ ضعيفٍ)) (كشف الخفاء ٢/ ٩٢).
وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف الجامع ٣٩٣٣)، وفي (الضعيفة ٢/ ٥١)، ولم ينتبهِ الشيخُ للتحريفِ الواقعِ في سندِ أبي نُعَيمٍ، فقال: ((ياسين بن عبد الله بن عروة لم أجد له ترجمة)).
قلنا: ولعلَّه وقعَ هكذا للعراقيِّ أيضًا، وأنه هو المرادُ بقولِهِ: ((فِيه مَن لَا أَعرفهُ))، والصوابُ: أنه ياسين، عن عبد الله، كما بيَّنَّاه في الحاشيةِ آنفًا.