← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
13708 · ص522 · ج16
وَسَوِيقَةٍ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، فَجَعَلُوهُ ١ فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَينَ يَدَيْهَا قَالَ لَهَا: «تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا؛ وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا». فَأَتَتْ أَهْلَهَا، وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: العَجَبُ! لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ إنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ. وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ - تَعْنِي السَّماءَ وَالأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا! ! فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ [إِلَّا] عَمْدًا؛ فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: الصابئ: قال البخاري بإثره: "صَبَأَ: خرج من دين إلى غيره". ونقل عن أبي العالية قوله: «الصابئين: فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزَّبور». والعزالي: جمع عزلاء، وهي عروة المزادة، يخرج منها الماء بسعة. وقيل: العزلاء: فم المزادة الأسفل، وتُجمع على عزالى. انظر (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٢٧٥)، و (الفتح لابن حجر ١/ ١٥٦).
١ وقع في نسخة للبخاري (فَجَعَلُوهَا)، والمثبت من أكثر النسخ، كما في (حاشية المطبوع)، وإن أثبتوا الأولى في الأصل.
→ prev 13708 / 14974 next ←