← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
12396 · ص435 · ج8
الأحاديثَ عن الأَغَرِّ إلا إبراهيمُ بن قُدَامَة، تفرَّد بها عَتِيقٌ". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: إبراهيم بن قُدَامة؛ فقد قال البزَّار عَقِبَ الحديث- بعد أنْ نصَّ على تفرُّده بهذا الحديثِ-: "وإبراهيم بن قُدامةَ إذا تفرَّد بحديث لم يكن حُجةً؛ لأنه ليس بالمشهور، وإن كان من أهل المدينة". وأقرَّه ابن رجب في (الفتح ٥/ ٣٥٩)، وابن المُلَقِّن في (تحفة المحتاج ٦٥٧)، والهَيْثَميُّ في (المجمع ٣٠٣٦)، والحافظ في (التلخيص ٢/ ١٣٨). ولذا قال عبد الحق الإشْبيلي: "هذا يرويه إبراهيمُ بن قُدَامَة ... ولم يتابَع إبراهيمُ عليه" (الأحكام الوسطى ٢/ ٩٨). والظاهر أنه أشار بهذا إلى كلام البزَّار كالمُقِرِّ له، ومع ذلك تعقَّبه ابن القَطَّان، فقال: "ولم يَذكر بهذا الكلامِ علتَه في الحقيقة، وإنما هي أن إبراهيم هذا لا يُعرَف، ولا أعرف أحدًا ممن صنَّف في الرجال ذَكره" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٩٦). هكذا قال! وقد ذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٥٩) على قاعدته. ثم ذكر ابنُ القطان كلامَ البزَّارِ السابقَ، وعلَّق عليه بقوله: "والرجلُ لا يُعرف البَتَّةَ، ولا أدري لِمَ اختَصر أبو محمدٍ كلامَ البزَّارِ وكتَب منه التفرُّدَ وعدمَ المتابعة، وهو عند المحققين لا يَضرُّ الثقةَ" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٩٦). وقال الذهبي أيضًا: "لا يُعرَف" (الميزان ١/ ٥٣)، وأقرَّه الحافظ في (اللسان ٢٤٥).
→ prev 12396 / 14974 next ←