← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
10941 · ص353 · ج25
[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ الحجَّاجِ بنِ أَرْطاةَ وعنعنته، فهو: "صدوقٌ كثيرُ الخطأِ والتدليسِ"، كما سبقَ مِرارًا. وهو ممن يدلسُ عن الضعفاءِ، خاصة في روايته عن عمرو بن شعيب؛ قال ابنُ المباركِ: "كان الحجَّاجُ يدلسُ، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي. والعرزميُّ متروكٌ، لا نُقرُّ به" كما في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٧٨). وقال يحيى بن معين: "ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب" كما في (الجرح والتعديل ٣/ ١٥٦). ولذا قال أحمد -حينما سُئِلَ عن هذا الحديثِ-: "هذا حديثُ مثنى بنِ الصباح"، قال ابنُه عبدُ اللهِ: "كأنه أنكره من حديث حجاج" (العلل ٢/ ١٠٨). ولعلَّ أحمدَ يشيرُ إلى حديثِ المثنى الذي رواه في (المسند ٧٧٤٧) من طريق المثنى عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَيَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالحَائِضُ وَالجُنُبُ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالتُّرَابِ)). وقد سبقَ الكلامُ عليه وبيانُ ضَعْفِهِ تحت "باب مشروعية التيمم". ومع هذا فقد قال البيهقيُّ -عقب حديث الحجاج هذا-: "ومثل هذا بالشواهد يُقَوَّى، وحديث عمار بن ياسر وعمران بن حصين الثابت عنهما شاهد لهذين" (السنن الكبير ٢/ ١٦٧).
→ prev 10941 / 14974 next ←