← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
3103 · ص396 · ج25
٣١٨٦ - حَدِيثُ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ ◼ عَنْ طَارِقِ: أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَأَتى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَصَبْتَ)). فَأَجْنَبَ رَجُلٌ آخَرُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى، فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِلآخَرِ -يعني: أَصَبْتَ-. • وَفِي رِوَايَةٍ ٢ قَالَ: ((أَجْنَبَ رَجُلَانِ فَتَيَمَّمَ أَحَدُهُمَا فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ الآخَرُ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِمَا)). [الحكم]: مرسلٌ قويٌّ، وقال ابنُ رجبٍ: "هو مرسلٌ". وصَحَّحَهُ: ابنُ حزمٍ -وأقرَّه مغلطاي، والشيخ أحمد شاكر-، والألبانيُّ، وهو ظاهرُ كلامِ عبدِ الحقِّ الإشبيليِّ. [الفوائد]: قال ابنُ حزمٍ في توجيه هذا الحديثِ: "كلُّ مجتهدٍ معذور ومأجور؛ لأن الذي سأل أولًا لم يكن عنده أمر التيمم بلا شَكٍّ، ومَن هذه صفته فحُكمه ألا يُصَلِّي أصلًا وهو جنبٌ حتى يتطهرَ، والثاني: كان عالمًا بالتيممِ فأدَّى فرضه كما يلزمه، وكان حكمهما مختلفًا لا متفقًا، وكلاهما أصاب" (الإحكام ٥/ ٧٢). وقال في (المحلى ٢/ ١٤٦): "وهذا الذي أجنبَ فلم يُصَلِّ لم يكنْ عليه التيمم، فأصابَ إذ لم يصلِّ بما لا يَدري، وإنما تلزم الشرائع بعد البلوغ، قال الله تعالى: {لأنذركم به ومن بلغ} والذي تَيَمَّمَ عَلِمَ فرضَ التيممِ ففعله، لا يجوزُ البتة أن يكون غير هذا". وقال ابنُ رجبٍ: "وقد يُحمل هذا على أن الأولَ سأله قبل نزول آية التيمم،
→ prev 3103 / 14974 next ←