9538 · ص282 · ج6
ومداره عندهم: على معاذ بن هشام، به.
قال ابن أبي حاتم: "ما يرويه غير معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد الله بن سرجس" (المراسيل ص ١٦٩).
وقال عبد الحق الإشبيلي: "لم يسند هذا الحديث غير معاذ" (الأحكام الكبرى ١/ ٣٦٧).
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أَنَّ فيه إشكالان يمنعان من تصحيحه؛
الأول: تفرد معاذ بن هشام به، وهو وإن احتج به الشيخان وأثنى عليه غير واحد، فقد قال ابن معين: "ليس بذاك القوي"، وفي رواية: "صدوق وليس بحجة"، واعتمد هذا القول الذهبي في (الكاشف ٥٥٠٩). وقال الآجري: قلت لأبي داود: معاذ بن هشام عندك حجة؟ قال: "أكره أَنْ أقول شيئًا كان يحيى لا يرضاه"، واستظهر الآجري أنه يحيى القطان. وقال ابن عدي: "وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء وأرجو أنه صدوق". (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٦). ولخص حاله الحافظ فقال: "صدوق ربما وهم" (التقريب ٦٧٤٢).
فتفرده بمثل هذا الحديث، وهو الأصل في هذا الباب، وليس له متابع أو شاهد، لا يطمئن.
ولعل لهذا قال أبو أحمد الحاكم في ترجمة قتادة: "ورُوِي عنه عن عبد الله بن سرجس المزني وأبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي إن كان ذلك محفوظًا" (الأسامي والكنى ٤/ ٢٩١).
الثاني: عنعنة قتادة، فهو وإن كان ثقة ثبتًا لكنه مشهور بالتدليس، معروف