11483 · ص382 · ج3
روايةُ فَمَصَعَتْهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا فَمَصَعَتْهُ ١ (فَقَصَعَتْهُ) بِظُفْرِهَا)).
[الحكم]: صحيح (خ).
[اللغة]:
قَولها: (فَمَصَعَتْهُ) قال الحافظُ: ((بالصاد والعين المُهمَلَتَينِ المَفتُوحَتَينِ: أَيْ: حَكَّتْهُ وَفَرَكَتْهُ بِظُفْرِهَا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بالقَافِ بَدَلَ الميمِ، وَالقَصعُ الدَّلْكُ)) (الفتح ١/ ٤١٣).
[الفوائد]:
قال البيهقيُّ معلقًا على الحديث: ((وهذا في الدَّمِ اليسيرِ الذي يكون مَعْفُوًّا عنه، فأما الكثيرُ منه فصحيحٌ عنها أنها كانتْ تَغْسِلُهُ)) (السنن الكبرى عقب رقم ٣٩).
وقال الحافظُ: ((ووقعَ في روايةٍ له -يعني: أبا داود- من طريق عطاءٍ، عن عائشةَ بمعنى هذا الحديث ((ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ فَتَقْصَعُهُ بِظُفْرِهَا))؛ فعلى هذا
١ وقع في المطبوع من البخاري (ط. طوق النجاة، ط. المكنز، ط. دار الكتب العلمية، ط. البغا): ((فقصعته)) بالقاف، وهو وَهْمٌ؛ فقد نصَّ البيهقيُّ على أن البخاريَّ إنما رواه ((فَمَصَعَتْهُ)) بالميم، وكذا ذكرها شُرَّاحُ البخاريِّ: كابنِ بطال (١/ ٤٣٧)، وابنِ رجبٍ (١/ ٤٥٨)، وابنِ حَجَرٍ (١/ ٤١٣) ونصَّ ابنُ رجبٍ على الخلافِ بينَ البخاريِّ وغيرِهِ في هذه اللفظة. وقد ذكر محققو الطبعة اليونينية الخلافَ فيها.