99 · ص433 · ج1
١٠٥ - حَدِيثُ الفِرَاسِيِّ:
◼ عَنِ الفِرَاسِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَصِيْدُ فِي الْبَحْرِ الأَخْضَرِ عَلَى أَرْمَاثٍ، وَكُنْتُ أَحْمِلُ قِرْبَةً فِيهَا مَاءٌ، فَإِذَا لَمْ أَتَوَضَّأُ مِنَ الْقِرْبَةِ رَفَقَ ذَلِكَ بِي، وَبَقِيَتْ لِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقُلْتُ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ)).
[الحكم]: المرفوع منه صحيح من حديث أبي هريرة كما تقدَّم، وإسناده ضعيف.
[التخريج]:
[طهور ٢٣٧/ مشكل ٤٠٣٧ - ٤٠٣٩/ طحق (١/ ٩١) / تمهيد (١٦/ ٢٢٠) ((واللفظ له))].
[السند]:
رواه أبو عبيد في (الطهور): عن سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي معاوية مسلم بن مخشي، عن الفراسي، به.
ورواه الطحاوي في (المشكل ٤٠٣٧) عن علي بن عبد الرحمن. ورواه ابن عبد البر في ((التمهيد)) من طريق روح بن الفرج القطان. كلاهما (علي، وروح) عن يحيى بن بكير.
ورواه الطحاوي في (المشكل ٤٠٣٨) وفي (أحكام القرآن): عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (ابن بكير، وابن عبد الحكم) عن الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة - وحدَه -، عن بكر، به.
100 · ص437 · ج1
١٠٦ - حَدِيثُ ابْنِ الفِرَاسِيِّ:
◼ عَنِ ابْنِ الفِرَاسِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَصِيدُ، وَكَانَتْ لِي قِرْبَةٌ أَجْعَلُ فِيهَا مَاءً، وَإني أَتَوَضَّأُ بمَاءِ البَحْرِ، فَذَكَرتُ ذَلكَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ)).
[الحكم]: صحيح المتن من حديث أبي هريرة، وإسناده مرسل ضعيف.
[التخريج]: [جه ٣٩١].
[السند]:
قال (ابن ماجه): حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي، عن ابن الفراسي، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ مسلم بن مخشي مجهول كما سبق، وفيه أيضًا إرسال؛ فابن الفراسي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم؛ وإنما يرويه عن أبيه؛ قال الترمذي: ((وسألت محمدًا - أي: البخاري - عن حديث ابن الفراسي في ماء البحر فقال: هو مرسل، ابن الفراسي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، والفراسي له صحبة)) (العلل الكبير ص ٤١).
مع أنَّ البخاري قال في (التاريخ): ((ابن الفراسي، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه مسلم بن مخشي))! (التاريخ الكبير ٨/ ٤٤٤)، فلعلَّه اعتمد على ظاهر الرواية، قبل النظر في طرق الحديث، والله أعلم.