← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
12541 · ص443 · ج26
الثالثة: عبد العزيز الدراوردي، فإنه متكلم في حفظه، رماه أبو زرعة بسوء الحفظ. وبالعلة الأولى والثانية أعله غير واحد من العلماء: فقال ابن حزم: ((فأما هذا الخبر، فإنه من طريق أبي اليمان كثير بن اليمان الرحال، وليس بالمشهور، عن أم ذرة وهي مجهولة؛ فسقط)) (المحلى ٢/ ١٧٧). وأقره مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٦٤) و (٣/ ١٥٧). وقال الحافظ ابن رجب: ((أبو اليمان وأم ذَرَّةَ ليسا بمشهورين، فلا يُقبل تفردهما بما يخالف رواية الثقات الحُفاظ الأثبات)) (فتح الباري ٢/ ٣٧). وأعله أيضًا بيحيى الحِمَّاني، فقال: ((الحِمَّاني متكلم فيه)). قلنا: لكن الحِمَّاني متابع من سعيد الكرابيسي وهو صدوق. فتنحصر العلة فيما تقدم. وقال الألباني: ((والحديث منكر؛ لأنه خلاف ما صح عن عائشة قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إِحْدَانَا- إِذَا كَانَتْ حَائِضًا- أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا زَوْجُهَا). أخرجه الشيخان في (صحيحيهما))) (ضعيف أبي داود ١/ ١١٦). وبهذا الحديث الصحيح حكم ابن قتيبة على حديث أبي اليمان بأنه كذب، فذكر قول أهل الكلام: ((حديثان في الحيض متناقضان))، وذكر حديث عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا فِي فَوْحِ حَيْضِنَا، أَنْ نَأْتَزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُنَا)). ثم ذكر حديث أبي اليمان، وأتبعه بقول أهل الكلام: ((وهذا خلاف الأول)). فأجابهم ابن قتيبة قائلًا: ((ونحن نقول: إن الحديث الأول هو الصحيح.
→ prev 12541 / 14974 next ←